U3F1ZWV6ZTM0ODU5NzkxOTQ5X0FjdGl2YXRpb24zOTQ5MTMzNDY5MjY=
recent
أخبار ساخنة

The Green Economy الإقتصاد الأخضر و تحديات العصر

The Green Economy  الإقتصاد الأخضر و تحديات العصر


The Green Economy  الإقتصاد الأخضر و تحديات العصر

ما هو الإقتصاد الأخضر الشامل:

 هو إقتصاد منخفض الكربون (الذي يسبب ظاهرة الإحتباس الحراري) أي أنه ذات كفاءة و هو نظيف من حيث الإنتاج لكنه أيضا شامل من حيث الإستهلاك و الإنتاج إستنادا إلي المشاركة و التداولية و التعاون و التضامن و الصمود و الترابط.
كما يدعم الأقتصاد الأخضر الشامل المساواة في الحقوق بالنسبة للرجال و النساء و خصوصا الفئات الفقيرة الضعيفة و موجهة للموارد الأقتصادية و الخدمات الأساسية و الملكية و الرقابة علي الأرض و غيرها من أشكال الملكية و الإرث و الموارد الطبيعية و التكنولوجيات الجديدة المناسبة و الخدمات المالية بما في ذلك التمويل المتناهي الصغر علي النحو المعبر عنه في الهدف الأول للتنمية المستدامة و بشأن القضاء علي الفقر بجميع أشكاله في كل مكان.

يتميز الأقتصاد الأخضربمجموعة من الخصائص أهما:

- الأقتصاد الأخضر وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة و لا يعد بديلا لها.
- ييسر تحقيق التكامل بين الأبعاد الأربعة للتنمية المستدامة و هي اليئية و الإجتماعية و الإقتصادية و التقنية.
كما دشن برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 2008 مبادرة الأقتصاد الأخضر لوضع سياسات و مسارات من أجل المزيد من النمو الأقتصادي المستدام و نشر عام 2011 تقرير الأقتصاد الأخضر الذي عمل علي زيادة تعزيز الحالة الأقتصادية من أجل التنمية المستدامة كما برز مفهمو الأقتصاد الأخضر علي المستوي العالمي عام 2012.
كما كشفت دراسة أن 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي  سنويا علي إمتداد الفترة من 2010 و حتي عام 2050 يمكن أن يحقق نتائج تفوق ما يحققه تصور متفائل للأمور إذا هي تركت علي حالها. و ذلك فيما يتعلق بتوليد النمو الأقتصادي و فرص العمل و المنافع الإجتماعية إلي جانب الحد من إستهلاك الطاقة و الموارد و زيادة أرصدة الموارد المتجددة و خفض التلوث و أنبعاثات غاز الأحتباس الحراري.
كما أنعقد في عام 2002 مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة و التنمية ليعرض التطور الفكري من بيئة الأنسان في عام 1972 إلي فترة البيئة و التنمية عام 1992 إلي مفهوم التنمية المستدامة عام 2002.
و تعتمد التنمية المستدامة في مجملها علي الأهداف الإجتماعية و البيئية و الأقتصادية.
و قد حدد مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرج عام 2000 الأبعاد الرئيسية لمصطلح التنمية المستدامة بثلاث أبعاد رئيسية و هي:

أ- البعد الأقتصادي:

 و يعتمد علي تحسين مستوي الرفاهية للفرد من خلال نصيبه في السلع و  الخدمات الضرورية.

ب- البعد الإجتماعي:

 و يشمل المكونات و السمات البشريةة و العلاقات الفردية و الجماعية و المؤسسية و ما تسهم به من جهود تعاونية أو تسببه من إشكاليات أو تطرحه من إحتياجات و مطالب و ضغوط علي النظم الأقتصادية و السياسية و الأمنية.

ج- البعد البيئي:

 و يرتكز علي حماية و سلامة البيئة و حسن التعامل مع الموارد الطبيعية و توظيفها لصالح الإنسان دون إحداث خلل بالمكونات البيئية المتضمنة للأرض و الماء و الهواء و ما يمكن فيها من مصادر طبيعية تسهم في بقاء الحياة البشرية و الحيوانية و النباتية و إدامتها و تقدمها و تحول دون إستنزافها أو تلوثها و ضياعها.
كما شكلت النهج الوطنية الأربعة المتبعة من الدول (بوليفيا- الصين- تايلاند- جنوب أفريقيا) خريطة عالمية للتنمية المستدامة و هي علي النحو التالي:

أ- نهج

 "العيش بحالة جيدة في إنسجام و توازن مع أمنا الأرض" الذي أتبعته دولة بوليفيا (متعددة القوميات) و هو يعكس وجهة نظر عالمية تري أن أمنا الأرض كائن حي له نفس الحقوق مثل البشر.

ب- نهج

 "الحضارة الأيكولوجية" الذي تتبعه الصين و هو يستخدم أهدافا و مؤشرات محددة بوضوح لتحقيق النمو الاقتصادي المتسم بالكفاءة في أستخدام الموارد داخل نطاق قدرة البيئة علي الإحتمال.

ج- نهج

 "إقتصاد الإكتفاء" الذي تتبعه تايلاند و يهدف إلي تقديم مبادئ إرشادية رفيعة المستوي من أجل سياسات التنمية المستدامة و كذلك من أجل حياة مواطنيها و يركز علي الأعتدال و الترشيد و القدرة علي الأنتعاش.

د- نهج

 " الإنتقال إلي الأقتصاد الأخضر" تتبعه جنوب أفريقيا و يستخدم مفهوم الأقتصاد الأخضر الشامل لتحقيق الصلاح في أحوال المواطنين الأشد ضعفا و للنهوض نحو إقتصاد الكفاءة في إستخدام الموارد و المنخفض الأستهلاك في الكربون.
و بينما يعكس كل نهج سياقا فريدا خاص ببلد معين فالشئ الذي يجمع بين هؤلاء جميعا هو أنها جميعا تسعي لتحقيق الهدف ذاته في التقدم و التنمية و الحفاظ علي البيئة.كما تقدم النهج الوطنية الأربعة أمثلة واقعية لكيف يمكن لبلدان أخري أن تعالج تحديات إقتصادية و بيئية و إجتماعية مماثلة.
و إيمانا بالدور المصري الرائد عالميا و منطلقا منه نصت الدولة المصرية للحفاظ علي البيئة و تحقيق التنمية المستدامة في الدستور المصري عدة مواد منها مادة 46 و التي تنص علي: لكل شخص الحق في بيئة صحية سليمة، وحمايتها واجب وطني. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها، وعدم الإضرار بها، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة , وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها.
و بناء عليه يجب علي الشركات إحداث التوازن بين التقدم الأقتصادي و الإجتماعي من ناحية و البيئي من ناحية أخري بحيث لا يؤثر التقدم الأقتصادي الحالي علي حق الأجيال القادمة في إستخدام نفس الموارد للتنمية.
إن البشر هم الذين يصنعون مستقبلهم و بإمكانهم أن يجعلوه زاهرا إن أرادوا. و علي قدر أهل العزم تأتي العزائم كما قال أبو الطيب المتنبي.


الاسمبريد إلكترونيرسالة