U3F1ZWV6ZTM0ODU5NzkxOTQ5X0FjdGl2YXRpb24zOTQ5MTMzNDY5MjY=
recent
أخبار ساخنة

ماري كيوري من مربية أطفال إلي 2 جائزة نوبل


ماري كيوري من مربية أطفال إلي 2 جائزة نوبل

ماري كيوري من مربية أطفال إلي 2 جائزة نوبل 

ولدت ماريا سكودوفسكا في 7 نوفمبر عام 1867 في بولندا. والدها كان المعلم فلاديسلاو و والدتها مديرة مدرسة فريت ستريت و أسمها برونيسلافا. تزوج والدها و والدتها عام 1860 لينجبوا ولد و أربع بنات كانت أصغرهم ماريا.
كانت حياة ماريا تعيسة منذ الصغر، عاشت بدون أمها مع والدها في سن صغيرة بسبب إصابة والدتها بمرض الدرن و ذهابها للريف كنوع من أنواع العلاج كما نصحها الأطباء. بحكم عمل والدها كمدرس، فقد أستغل كل شئ لتعليم أولاده أشياء جديدة ، ولذلك، ليس بغريب أن يصبح جميع الأولاد متفوقين و منهم ماريا، ماريا التي من ذكائها و علمها كانت أصغر من زملائها بعام أو أثنين. في يناير عام 1874 توفتةأكبر أخواتها زوسيا متأثره بمرضها التيفوس، و بعدها بأربع سنوات توفت والدتها بسبب مرضها بالدرن. و مع ذلك، قررت ماريا و هي في سن صغير عدم الإستسلام و حافظت علي المركز الأول في المدرسة. و بعد عدة سنوات أصيبت بإكتئاب شديد، ثم و لمحاولات والدها أقبلت علي الحياة من جديد. و عندما أصبحت في سن الجامعة، كانت جامعة ورسوف الوحيدة في بلدها لا تقبل بالبنات كدارسين فيه، و كانت فرصتها الوحيدة لتكملة التعليم هي بالسفر لبلد ثانية كفرنسا.
في نفس الوقت كانت لماريا أخت تريد أن تسافر للتعلم أيضا، و لعدم القدرة المادية للأختين للسفر حينها، فقد عقدت ماريا مع أختها إتفاق. كان هذا الإتفاق هو بأن تقوم ماريا بالعمل لتصرف علي دراسة أختها و بعد أن تنهي أختها الدراسة تعمل و تصرف علي دراسة ماريا. وفي خلال أسبوع قامت ماريا بتنفيذ الإتفاق بالعمل كمربية أطفال. وقعت ماريا في حب الأبن الأكبر للعائلة التي كانت تعمل لديها كما بادلها نفس الشعور لكن العائلة رفضت إرتباطهم للفروق الطبقية، أصيبت ماريا بإحباط شديد لكن لم تسطتيع ترك العمل لتنفيذ إتفاقها.

حياة جديدة

علي الرغم من إصابتها بالإكتئاب إلا أنها قررت السفر إلي باريس لتبدأ حياة جديدة. ففي نوفمبر 1891 قامت بحجز تذكرة طيران لتبدأ حياتها الجامعية و كانت في عامها الثالث و العشرون. و لرغبتها في بدأ حياة جديدة، قامت بتسجيل إسمها في جامعة السوربون ماري بدلا من ماريا. كانت ظروف حياتها وقتها قاسية، فقد كانت تسكن في غرفة شديدة البرودة لدرجة أن الماء كان يتجمد في صنبور المياه، كانت تنام كل ليلة و تضع علي جسمها كل الملابس التي لديها محاولة منها لإيجاد بعض الدفئ. ظلت هكذ لسنوات حتي جاء يوم إعلان نتيجة التخرج من الجامعة لتجد نفسها صاحبة المرتبة الأولي.
بعد تخرجها، و لكفائتها، رشحها أحد الدكاترة بالجامعة لأحد الأعمال البحثية تدرس فيها الخواص المغناطيسية للحديد. بدأت ماري بالبحث عن من يستطيع مساعدتها في البحث، فقصدت أحد أشهر المتخصصين في الخواص المغناطيسية و هو بيير كيوري. بعد قصة حب، تزوج بيير من ماريا في 26 يوليو 1895. أنجبت ماريا و هي في سن الثلاثين أبنتها الكبري أيرين كيوري. و مع إنجاب إبنتها و زيادة مصروفات المعيشة، قامت ماري إلي جانب مشاريعها العلمية بالعمل كمدرسة للمساعدة في المصروفات. و مع كثرة الضغوط علي ماري، من تربية أبنتها إلي مشاريعها العلمية إلي عملها كمدرسة، أصيبت بنوبات هلع. و بعد أن لاحظ حماها عليها حالتها الصحية، فقد قرر أن يأتي للبيت و يراعي حفيدته أيرين علي أن تهتم ماري بأعمالها.
بدأت ماري في رسالة تحضير رسالة الدكتوراه. و كانت رسالتها في قياس أشعة بيكارل التي لم يسبق لأحد قياسها.
و أشعة بيكارل هي أشعة ناتجة عن عناصر مثل اليورانيوم و الثوريوم تؤثر علي أشياء كالأسطح الفوتوغرافية و لا تري بالعين. و لأن لم يسبق لأحد قياس أشعة بيكارل، قامت ماري و بمساعدة زوجها بصنع جهاز مخصوص لقياس قوة إشعاع المواد سمي بالإليكتروميتر. يذكر أن التعامل مع هذا الجهاز لم يكن سهل، فقد ظلت ماري تدرب علي تشغيله قرابة الشهر.
قامت ماري بقياس إشعاع بعض المواد مثل مركبات اليورانيوم و قامت بقياس اليورانيوم الخالص. ثم قامت بقياس إشعاع مستخرج اليورانيوم (الرتش) لتتفاجئ بأنها مشعة أكثر من اليورانيوم ذاته. فظلت تبحث و قامت بالعديد من التجاربإلي أن أكتشفت أن الرتش به عنصر أخر غير اليورانيوم و مشع أكثر منه. و في ديسمبر 1898 أكتشفت ماري كيوري عنصرين في الرتش و ليس عنصر واحد مشعيين أكثر من اليورانيوم ذاته هما البولينيوم نسبة إلي بولندا بلدها الأم و العنصر الأخر راديوم نسبة إلي أسم راي أو أشعة.
و لندرة وجود الراديوم في رتش اليورانيوم، قامت ماري كيوري علي مدار أربع سنوات بإستخراج 10/1 جرام راديوم من 10 طن رتش يورانيوم.

وقوع الحرب العالمية

وفي عام 1914 عندما وقعت الحرب العالمية الأولي، قامت ماري بحمل حقيبة ممتلئة بكل الراديوم الموجود في فرنسا و ركبت القطار متجه إلي بردو بأوامر من مسؤولين فرنسيين ليتم حفظ الراديوم بعيدا عن الألمان. و بسبب وفاة والدها و إجهاضها لحملها لم تذهب ماري لإستلام جائزة نوبل التي كانت تشاركها مع زوجها.
بعد وفاة زوجها عن عمر 47 عام. لم تستسلم ماري للأحزان، فقد كانت في معملها تعمل في اليوم التالي ليوم الجنازة. أصبح معمل ماري أشهر معمل لدراسة علوم الأشعاع فقد أستطاعت ماري تطوير الطب و الصناعة بإستخدام الراديوم.
و في أثناء هذه الأحداث،  قابلت و أحبت عالم الفيزياء بول لينجفن و بسبب ما سببته الصحافة لها من إكتئاب بسبب علاقتها بعالم الفيزياء و ذلك بعد فوزها بجائزة نوبل الثانية، و علي الرغم من أن أحدا نصحها بالتنازل عن الجائزة، إلا أنها لم تستسلم و لم تتنازل عنها و أصرت علي إستلام الجائزة. بعد ذلك تركت باريس إلي بردوا و قامت أيضا بتغيير أسمها.
في أثناء الحرب العالمية، و لعجز الأطباء تحديد أماكن الرصاص في أجسام الجنود، قامت ماري بتجميع أجهزة أشعة أكس الغير مستخدمة في المدينة و وضعتهم في عربات صغيرة سميت وحدات كيوري المتنقلة الصغيرة. و بسبب عدم توافر سائقين و فنيين تشغيل أجهزة أشعة أكس، قامت ماري و بمساعدة أبنتها فتح مركز إعداد أخصائيين تشغيل الأجهزة بتدريب 150 سيدة لينجدوا جنود الحرب و في نهاية الحرب عام 1919 قد قام مشروع ماري علي إنقاذ أكثر من مليون جندي.
و بذلك أصبحت ماري كيوري أول سيدة تحصل علي جائزة نوبل، و أول شخص عموما رجل أو سيدة يحصل علي 2 جائزة نوبل. مكتشفة الراديوم، صاحبة أكبر و أشهر معمل في العالم لقياس إشعاع المواد و المسؤولة عن تخفيف ألام أكثر من مليون جندي. توفت ماري كيوري في 4 يوليو 1943.

الملخص

ماري كيوري التي ولدت في 7 نوفمبر 1867 و بالرغم من حياتها الصعبة إلا أنها كانت متفوقة في دراستها. أجرت العديد من التجارب و الأبحاث و أكتشفت عنصرين مشعيين لم يكن لهم سابق معرفة هما البولينيوم و الراديوم. حصلت علي 2 جائزة نوبل. ساعدت في إنقاذ أكثر من مليون جندي أصيب في الحرب العالمية الأولي. توفيت في 4 يوليو 1934.

الاسمبريد إلكترونيرسالة