U3F1ZWV6ZTM0ODU5NzkxOTQ5X0FjdGl2YXRpb24zOTQ5MTMzNDY5MjY=
recent
أخبار ساخنة

يمكن للجسم البشري أن يحمل خلايا لشخصين مختلفين - الكيميرا

يمكن للجسم البشري أن يحمل خلايا لشخصين مختلفين - الكيميرا

يمكن للجسم البشري أن يحمل خلايا لشخصين مختلفين - الكيميرا


من أين جاء إسم كيميرا؟

الكيميرا يرمز إلي حيوان في الأساطير اليونانية القديمة. يتكون هذا الحيوان من عناصر لحيوانات مختلفة. رأس الكيميرا في رأس أسد، و جسم الكيميرا هو جسم ماعز، و ذيل الكيميرا هو ذيل حية. وقد تم إستخدام مصطلح الكيميرا في الطب عند إكتشاف حالة تحمل حمض نووي لشخصين مختلفين، و خلايا لشخصين مختلفين، و دم هذه الحالة يحمل فصيلتين مختلفتين. عرف الطب الكيميرا كالأتي:

ما هي الكيميرا في البشر؟

إحدى الطرق التي يمكن أن يحدث فيها الكيمرا بشكل طبيعي في البشر هو أن الجنين يمكنه امتصاص التوأم. يحدث ذلك عندما يقوم 2 حيوان منوي من الذكر بتخصيب 2 بويضة من الأنثي، إذا مات أحد الأجنة في وقت مبكر جدا من الحمل، يمتص الجنين الأخر بعض خلايا الجنين المتوفي. و عندما يصبح الجنين المتبقي يحمل خلاياه و خلايا الجنين المتوفي. تحدث هذه العملية بدون ألام أو أعراض من الأم الحامل و بالتالي لايمكن التعرف علي الجنين الكيميرا الذي سيصبح مولود فيما بعد سوي عن طريق الصدفة.

كيف تم إكتشاف الكيميرا؟

 في عام 2002 ، أكتشف الأطباء عند فحص امرأة تدعى كارين كيغان ، التي كانت بحاجة إلى عملية زرع الكلى وخضعت لاختبار وراثي مع عائلتها ، لمعرفة ما إذا كان أحد أفراد الأسرة يمكنه التبرع لها. لكن الاختبارات أشارت إلى أنه من الناحية الوراثية فالأم و الأبناء غير متطابقين ، و لا يمكن أن تكون كيغان والدة أبنائها. بعض إجراء فحوصات دقيقة لحالة كارين، تم حل اللغز عندما اكتشف الأطباء أن كيغان هي حالة يطلق عليها كيميرا، كان لديها مجموعة مختلفة من الحمض النووي في خلايا الدم مقارنة بالأنسجة الأخرى في جسمها.
يعرف أيضا أن حالة الكيميرا تحدث عند إجراء عمليات معينة كزرع النخاع العظمي. ففي خلال هذه العملية و التي تعمل علي علاج سرطان الدم، يتم تدمير النخاع العظمي للشخص المصاب و إستبداله بنخاع عظمي من الشخص الأخر. يحتوي هذا النخاع العظمي الجديد علي خلايا جذعية تتطور إلي خلايا دم حمراء. و بالتالي أصبح الشخص المريض الذي تم زرع له نخاع عظمي من شخص أخر، سيكون لديه خلايا دم ستكون متطابقة مدي حياته مع خلايا دم المتبرع.
في بعض الحالات ، تتطابق جميع خلايا الدم في الشخص الذي خضع لعملية زرع نخاع العظم مع الحمض النووي لمتبرعه. ولكن في حالات أخرى ، قد يكون لدى المتلقي مزيجًا من خلايا الدم الخاصة به والخلايا المانحة أو الجديدة التي نتجت من زراعة النخاع العظمي.
بشكل أكثر شيوعًا ، قد يُظهر الأشخاص ما يسمى الحالة الكيمرية  - عندما يكون جزء صغير من خلايا هولاء الأشخاص من شخص آخر. يمكن أن يحدث هذا عندما تكون المرأة حاملاً ، ويهاجر عدد صغير من خلايا الجنين إلى دمها ويصل إلى أعضاء مختلفة.
 اقترحت دراسة عام 2015 أن هذا يحدث في جميع النساء الحوامل تقريبًا ، على الأقل مؤقتًا. اختبر الباحثون عينات من أنسجة الكلى والكبد والطحال والرئتين والقلوب والأدمغة لـ 26 امرأة توفيت بشكل مأساوي أثناء الحمل أو في غضون شهر واحد من الولادة. ووجدت الدراسة أن النساء لديهن خلايا جنينية (خلايا من الجنين) في كل هذه الأنسجة. عرف الباحثون أن الخلايا من الجنين ، وليس من الأم ، لأن الخلايا تحتوي على كروموسوم Y (يوجد فقط في الذكور) وأن جميع النساء يحملن أبناء.

في بعض الحالات ، قد تبقى خلايا الجنين في جسم المرأة لسنوات. في دراسة عام 2012 ، حلل الباحثون أدمغة 59 امرأة تتراوح أعمارهن بين 32 و 101 عامًا ، بعد وفاتهن. ووجدوا أن 63 في المائة من هؤلاء النساء لديهن آثار الحمض النووي الذكري من خلايا الجنين في أدمغتهن. كانت أكبر امرأة لديها خلايا جنينية في دماغها تبلغ من العمر 94 عامًا ، مما يشير إلى أن هذه الخلايا يمكن أن تظل في بعض الأحيان في الجسم مدى الحياة.

الملخص

الكيميرا و التي عرفت في الأساطير القديمة علي أنها حيوان له رأس أسد و جسم ماعز و ذيل حية، تم إستخدام هذا المصطلح لوصف الحالات التي تحمل في أجسامهم خلايا شخصين مختلفين. يحدث هذا نتيجة إمتصاص جنين خلايا جنين أخر (في حالة التوأم) توفي مبكرا في الحمل. أو عملية زرع النخاع العظمي الذي يحمل خلاية جذعية تصبح خلايا دم حمراء تطابق خلايا دم الشخص المتبرع.

الاسمبريد إلكترونيرسالة